السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
81
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
ابن أبي الصيد الأسدي ( 1 ) ومن البعيد جدا أن نصر بن مزاحم المتوفى سنة ( 202 ) يأخذ عن عمر بن سعد المقتول سنة ( 66 ) . 2 - إن ظاهر التشبيه بالكافر انه ليس بكافر ، وإنما يدل معه على اشتراكه معه في بعض الصفات ، لا في جميع الأحكام حتى يقتله في الحال ، أو بعد امتناعه من التوبة على أنه عليه السّلام شبهه بالمشبه بالكافر . 3 - قد ظهر من رواية غير الرضي لهذه الواقعة أن أمير المؤمنين أوعده بالسجن المؤبد والحرمان من العطاء ، ولم يعلم أن المنجم أصر على العمل بالنجوم حتى يستحق ما أوعده أمير المؤمنين عليه السّلام به أم لا وعدم اشتمال رواية السيد الرضي على هذه الزيادة لا يدل على عدمها ، فإن المعلوم من عادته في ( النهج ) الاقتصار على ما يختاره من كلامه عليه السّلام لا استيفاء النقل . 4 - ان المنجم يعود ضرره على نفسه ، والكاهن والساحر يعود ضررهما على الناس ومع هذا فقد تضمن الدعاء الذي رواه ابن طاوس نور الله ضريحه في باب الاستخارات يتضمن البراءة إلى من التجأ إلى العمل بالنجوم . 5 - حيث إن المشركين وصفوا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بأنه كاهن وساحر ، وشاعر ولم يصفوه بالنجوم ، جاء في صفاته البراءة من تلك الصفات ، ومع ذلك فإنه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، كان عالما بما هو الحق من علم النجوم ( 2 ) .
--> ( 1 ) قال فيه الذهبي : شيعي بغيض متروك الحديث ، وقال في عمر بن سعد بن أبي وقاص : هو في نفسه غير متهم ، لكنه باشر قتال الحسين وفعل الأفاعيل ج 3 - 98 : و 199 . ( 2 ) قال المجلسي رحمه الله يظهر من الاخبار ان نوعا من هذا العلم حق يعلمه الأنبياء والأوصياء ، واما ان ما في أيدي الناس من ذلك فلا .